الفيض الكاشاني

30

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

ولاعاجز ولا محتاج إلى غيره » . « 1 » وعن الباقر ( ع ) : « يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع ، أنّه واحد أحديُّ المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة » . « 2 » قال بعض أهل العلم : « وجود كلّه ، وجوب كلّه ، علم كلّه ، حياة كلّه ، لا أنّ شيئاً منه علم وشيئاً آخر قدرة ليلزم التّركيب « 3 » في ذاته ، ولا أنّ شيئاً فيه علم وشيئاً آخر قدرة ليلزم التّكثّر في صفاته الحقيقيّة » . « 4 » « عباراتنا شتّى وحسنك واحد * وكلٌّ إلى ذلك الجمال يشير » ولا تتعجّب من ذلك ، فإنّك إذا حدثت نفسك بشيء فأنت حينئذٍ عليم به سميع له بصير إيّاه متكلّم به ، بل أنت إذ ذاك علم « 5 » وسمع وبصر وكلام ، بل وأنت في الحال معلوم ومسموع ومبصر ، فالعين الواحدة تصوّرت بالصّورة المتعدّدة وتجلّت بالوجوه المتكثّرة وظهرت بالأحكام المختلفة ، من غير أن يتعدّد الذّات ولا الصّفات إلّا بحسب المفهوم فحسب .

--> ( 1 ) - التوحيد : 130 - 131 ، باب 9 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار : 4 / 136 ، أبواب الصفات ، باب 4 ، ح 3 . ( 2 ) - راجع : الكافي : 1 / 108 ، كتاب التوحيد ، باب آخر وهو من الباب الأوّل ، ح 1 ؛ وردت في المصادر الحديثيّة : « إنّه واحد أحد صمد أحديّ المعنى ، ليس بمعاني كثيرة مختلفة ، . . . ، إنّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ، . . . » . ( 3 ) - في ز ، ج : التركّب . ( 4 ) - قاله أبو نصر الفارابي ؛ راجع : الحكمة المتعالية : 8 / 121 ، الموقف الثاني ؛ المبدأ والمعاد : 175 ، الفنّ الأوّل ، المقالة الثانية . ( 5 ) - في ب ، ه - : إذ تراك ذاك علم .